الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سيدي إيفني ، البطالة ، الفقر ، إنعدام الخدمات ، القمع ،

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة




نقاط : 175150
تاريخ التسجيل : 31/12/1969

مُساهمةموضوع: سيدي إيفني ، البطالة ، الفقر ، إنعدام الخدمات ، القمع ،   الأحد يناير 25, 2009 11:20 am

سيدي أفني مدينة مغربية صغيرة تطل علي المحيط الأطلنطي ، ويبلغ عدد سكانها حوالي 54000 نسمة ، ومساحة المدينة 1502 كم2 ، وتعتمد اقتصاديا علي الصيد والسياحة . وسيدي أفني مثلها مثل ألاف المدن العربية الصغيرة الرابضة علي أطراف تلك الدول ، منسية ومحرومة من الخدمات والتمويل ومشروعات التنمية التي تتمتع بها العواصم والمدن التي يقطنها الشرائح العليا من البرجوازيات العربية .

وكعادة هذه المدن المدفونة شهدت مدينة سيدي أفني سلسلة من الاحتجاجات للمطالبة بحقوق لساكني المدينة وذكرت مدونة المشوار المغربية أن الحركة الاحتجاجية التي قام بها الشباب المعطل ، كانت ذات طبيعة مدنية ، تتوخى إثارة الانتباه إلى مطالب تتعلق بملف تشغيل المعطلين وبملف تنمية المنطقة من خلال التركيز على متطلبات البنية الخدماتية ،وقد أطلت على السياسة من زاوية أنها تهديد مباشر لمصالح البورجوازية المخزنية ( وهو مصطلح مغربي يستخدم شخصيات راكمت الثروة من خلال استغلال نفود مناصبها في الدولة ، ولازالت تمارس النهب لمقدرات الوطن وثروته في ارتباط باستغلال النفود ) ، وذلك في منتصف العام الجاري ، و تعامل معها جهاز الأمن المغربي بعنف جنوني أوضحه البيان الصادر عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان .

ورصد البيان العنف البالغ الذي تعرض عشرات المواطنات والمواطنين بمدينة إفني منذ الصباح الباكر ليوم 7 يونيو2008 و التدخل العنيف ووحشي من قبل القوات العمومية. وقد تابع المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان باستنكار بالغ الأسلوب الهمجي الذي استعمله رجال القوات العمومية ضد المواطنين والمواطنات في الشارع وفي داخل بيوتهم وهم نيام حيث تم استعمال الضرب المبرح بالعصي وكسر العظام والاغتصاب والتحرشات الجنسية والإهانات اللفظية بإطلاق السباب وسرقة الممتلكات ونهب أجهزة الحاسب الآلي والهواتف والمجوهرات والأموال من البيوت كما استعملت القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي والضرب بالحجارة والعصي من طرف القوات العمومية في مواجهة مسيرات سلمية في انتهاك سافر لقانون الحريات العامة إضافة إلى التعذيب الفظيع الذي تعرض له المعتقلون وأساليب الانتقام التي مورست عليهم في خرق لما تنص عليه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان من منع للتعذيب وكل الممارسات المهينة والحاطة بالكرامة والماسة بالحق في السلامة البدنية والأمان الشخصي.

ورغم ما رافق السنوات الأخيرة من خطابات رسمية حول الانتقال الديمقراطي وطي صفحة الماضي فإن استمرار هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان وسيادة المقاربة الأمنية في التعامل مع احتجاجات الحركة الاجتماعية يوضح بجلاء حسب تقدير الجمعية عدم التخلي عن أساليب الماضي علما أن نفس المسئولين الأمنيين هم الذين أشرفوا على الهجوم على سكان مدينة سيدي إفني يومي 7 و8 يونيو2008. وعبر المكتب المركزي عن تضامنه مع المواطنين والمواطنات الذين تم المس بحقوقهم الأساسية خلال هذا الهجوم القمعي، وأستنكر أيضا الحصار الذي ضرب على المدينة ومنع وفد الجمعية من الولوج إلى العديد من المؤسسات وخاصة المستشفى المحلي يوم الأحد ليتمكن من جمع المعطيات حول وضعية المصابين في هذه الأحداث مما يصعب معه نفي ما تداولنه الأخبار وكذبته الحكومة من وجود قتلى كما يصعب تأكيد هوياتهم في انتظار استكمال التحقيق والتقصي في الموضوع خاصة وأن بعض الأسر مازالت تبحث عن ذويها وعدد من الأشخاص الذين تم اعتقالهم لا زالوا مجهولين المصير. و اعتبارا لما سبق، فإن المكتب المركزي سجل في البيان موقفه في عدة نقاط :

ـ إدانته الشديدة للقمع الذي تعرض له سكان مدينة سيدي إفني وللانتهاكات السافرة لحقوق الإنسان من طرف القوات العمومية من اعتداءات وتعذيب المعتقلين التي لا يمكن تبريرها بأي ذريعة كيفما كانت.

- تنديده بالاعتقالات العشوائية التي قامت بها القوات العمومية ومطالبته بإطلاق سراح المعتقلين ومن ضمنهم العديد من نشطاء المجتمع المدني والحركة الاجتماعية بسيدي إفني.

- تنديده بحالة الحصار المضروب على المدينة والمطاردات التي مازالت مستمرة ضد شباب المدينة الذين اضطروا لمغادرة المكان تجنبا لبطش السلطة وهمجية التدخل الذي قام به رجالها، ومطالبته بوقف المطاردات والمتابعات ضد عدد من المناضلين مستنكرا محاولات ترهيب الصحافيين ونشطاء المجتمع المدني للحيلولة دون فضح الجرائم المرتكبة ضد السكان من طرف السلطة.

ـ مطالبته بفتح تحقيق في موضوع هذه الأحداث ومساءلة الجنرال العنيكري وعامل الإقليم ووزير الداخلية باعتباره المسئول الأول عن تصرفات القوات العمومية اتجاه المواطنين، وتقديم الاعتذار للضحايا وسكان سيدي إفني وعموم الشعب المغربي عما نتج عن اعتداءات موظفيه ضد السكان العزل.

- مطالبته بالاستجابة لمطالب سكان مدينة سيدي إفني التي رفعوها منذ 2005 والتي لا تتجاوز احترام حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والوفاء بالالتزامات التي قدمتها السلطات المحلية لممثليهم من توفير فرص الشغل والخدمات الاجتماعية الأساسية وتقريب الإدارة من المواطنين..

ولم تكتف الجمعية بذلك بل شاركت في تجمع احتجاجي للمناضلين المغاربة هدف لدعم موقف سيدي أفني . الهجوم القمعي الوحشي الذي استهدف المناضلات والمناضلين المشاركين في الوقفة السلمية التضامنية مع سكان مدينة أيفني المنظمة أمام البرلمان بالرباط يوم الجمعة 13 يونيو 2008 والتي دعت إليها المبادرة المحلية للدفاع عن الحريات الأساسية، حيث عملت القوات العمومية على تفريق الوقفة عبر استعمال القوة بشكل همجي من خلال الضرب والرفس والتنكيل والسب والشتم وغير ذلك من ضروب المعاملة القاسية والمهينة والحاطة بالكرامة، وهو ما خلف إصابات مختلفة في صفوف العديد من المشاركات والمشاركين في الوقفة، من ضمنهم نائبي رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أمين عبد الحميد وعبد الإله بنعبد السلام ورئيس فرع الرباط للجمعية أديب عبد السلام وأعضاء الجمعية: ربيعة البوزيدي وعبد الرزاق الإدريسي ونوفل عبد المومني وقد نقل الأخ أديب والأخت ربيعة للمستشفى نظرا لخطورة الإصابات التي تعرضا لها. و طالب المكتب المركزي

1 . بفتح تحقيق حول هذا الهجوم وتحديد المسؤوليات بشأنه واتخاذ الإجراءات المترتبة عن ذلك بمتابعة الجهات المتورطة فيه

. 2. عبر عن استنكاره الشديد لهذه الأساليب القمعية المستعملة في مواجهة الحركات الاحتجاجية السلمية بدل الاستجابة لمطالبها المشروعة

3. يجدد تضامنه التام واللامشروط مع سكان مدينة سيدي إيفني وإدانته الشديدة للجرائم المرتكبة ضدهم من طرف مختلف القوات القمعية ويجدد مطلبه بالكشف عن الحقائق كاملة حولها ومعاقبة المسئولين المباشرين عنها والمسئولين السياسيين.

4-يعبر عن دعمه لكل الأشكال النضالية التضامنية مع سكان إيفني ويدعو أعضاء وعضوات الجمعية إلى المساهمة في إنجاحها

5 .ينادي جميع الهيئات والفعاليات إلى المزيد من النضال من أجل فرض احترام الحريات والتنديد بكافة أشكال القمع والتضييق التي تستهدفها كجزء من انتهاكات حقوق الإنسان التي مازالت مستشرية في بلادنا

وذكرت مدونة الحق في كسب الحقوق أن لجنة تكونت لتقصي الحقائق ضمت في عضويتها 14 منظمة حقوقية أنجزت تقريرا عما جري في مدينة سيدي أيفني طالبت من خلاله بالأتي : • العمل من أجل وضع حد لحالة الإحتقان التي لازالت تعرفها المدينة، بدءا بإطلاق سراح جميع المعتقلين المرتبطين بالأحداث، وإسقاط المتابعات عنهم . • العمل من أجل فتح حوار مع ساكنة المدينة وممثليهم قصد الاستجابة لمطالبهم العادلة والمشروعة تنفيذا لالتزامات الدولة التنموية اتجاه المدينة. • فتح تحقيق قضائي حول ما جاء في هذا التقرير من انتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان في حق ساكنة سيدي إفني، والمتمثلة في العقاب الجماعي الذي صاحبه العنف والتعذيب والاغتصاب وكل ضروب المعاملات القاسية والمهينة والحاطة من الكرامة. وترتيب كافة الإجراءات القانونية اللازمة حتى لا يتكرر ما جرى . • جبر الأضرار المادية والمعنوية التي أصابت ساكنة المدينة، وتقديم اعتذار رسمي لهم. • تفعيل قانون تجريم التعذيب. • دسترة وتفعيل مبدأ عدم الإفلات من العقاب. • محاسبة الجهات التي أعطت الأوامر والتعليمات للتدخل من أجل ارتكاب جريمة العقاب الجماعي ضد المواطنين والمواطنات بسيدي إفني. • إعادة تأهيل القوات العمومية في مجال حقوق الإنسان، بفتح أبواب مراكز تكوينهم أمام الحركة الحقوقية لنشر قيم ومبادئ حقوق الإنسان. • النهوض بتنمية المدينة والمنطقة من أجل جبر الضرر الذي تعاني منه بسبب التهميش الذي تتعرض له، خاصة وأن المدينة تتوفر على مؤهلات اقتصادية مهمة يجب توظيفها لها الغرض، وذلك عبر الاستجابة للمطالب الاقتصادية والاجتماعية التي رفعتها الساكنة منذ 2005 . • تعويض كافة المواطنين والمواطنات ا الدين تعرضوا للاعتداء من جراء التدخل العنيف للقوات العمومية، وإرجاع المسروقات لأصحابها .

مدونة جمال الدين العارف علقت علي ما حدث قائلة : لا ندري ما الذي يدفع المسئولين في المغرب إلى الحنين إلى العودة إلى أساليب الماضي لإسكات أصوات المواطنين الذين ضاقوا بالبطالة والفقر وانعدام المرافق الضرورية في سيدي افني وقبلها في مدينة صفرو وكأنهم يريدون أن يخبرونا بالدليل القاطع أن الذين يهللون بالديمقراطية الجديدة في المغرب إنما يتوهمون فقط وأنهم هم الماسكون بزمام الأمور وأن يدهم طويلة حين تمتد تأتي على الأخضر واليابس وتغير صورة المغرب في وسائل الإعلام الدولية إلى أسوء مما كانت عليه فالي جانب محاكمات الصحافيين وتوقيف الصحف هنالك معالجة أمنية ومنطق عسكري انتهجته الإدارة المغربية في سيدي افني يذكرنا بإضرابات سنوات الرصاص خصوصا عام 1984 ومحطات راسخة في الذاكرة المغربية , إن ما حدث في سيدي افني يرفضه كل مغربي مهما كان انتمائه السياسي أو العقدي ويوحي إلى أن مجهود الملك الجديد محمد السادس يذهب سدى وذلك حين يواجه المواطنون العزل بالأسلحة والمروحيات والغازات المسيلة للدموع ويتم الاعتداء على النساء ومداهمة البيوت واعتقال المواطنين عشوائيا ومطاردتهم في الجبال فرغم نفي الحكومة المغربية التي تزيد الطين بلة بتصريحاتها الخشبية فان شبكة الانترنيت فضحت إنكارها وأظهرت للرأي العام المغربي والدولي فظاعة ما حدث في سيدي افني فقد عادت سنوات الرصاص من جديد بدون شك رغم إنكار السيد عباس الفاسي أو السيد خالد الناصري أما السيد أحمد حرزني فهو مشغول بمعالجة انتهاكات حقوق الإنسان في الماضي وحين سينتهي من تلك سيفكر في النظر في الانتهاكات التي تحدث في العهد الجديد وحينها ستكون تلك الانتهاكات قد انتمت بدورها إلى الماضي وهكذا سيقضي المغرب عقودا أخرى في النقاش والخلاف حول : هل هذه انتهاكات لحقوق الإنسان ام أحداث عادية ؟ وهل هذه سياسة ممنهجة أم شظايا الانتقال الديمقراطي ؟ نحن في الغرب نشعر بالغضب والاشمئزاز وندين بشدة هذه السلوكيات بشدة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سيدي إيفني ، البطالة ، الفقر ، إنعدام الخدمات ، القمع ،
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتدى العام :: قسم خاص بسيدي ايفني-
انتقل الى: